محمد نبي بن أحمد التويسركاني

232

لئالي الأخبار

هي كاذبة فأدخلنى حجرته ، وكان يخط المرات على الجدار فعددتها فنقصت عن العشرين مرّتين فقلت له : يا اخى ما كان في خاطرك قال أبلغ الأربعين وأحاسبها كلّ مرة بنصف غازىّ فلمّا سمعت سلمت إليه المحمديّة وخرجت من ساعتها ، وكان هذا الرّجل في بعض الأيام مريضا فقال لي : أبعث إلىّ امرأة تحجمنى فلمّا أرادت المرأة الحجمة قال لي : إنه لا يحلّ لها النظر إلى بدني ولكن اقرأ بيننا عقد المتعة لأجل النّظر ففعلت وأخذت المرأة بالحجامة ، ومضيت أنا إلى السّوق فلما رجعت رأيت باب الحجرة مقفلا من داخله ، والمرأة تصيح إلي ربّها فصحت عليه فلما حلّ الباب سألت المرأة فقالت : جامعنى أربع مرات . أقول : فينبغي أن يكون نظر كلّ من الرّجل والمرأة في النّكاح ، والتمتّع والمواقعة إقامة السنّة ، وطلب الولد ، والتحصّن من الزنا ، والنّظر إلى الأجانب لتحصل له لذة العاجلة والاجلة بل الأولى والاحقّ لهما ان يقصدا به وبغيره من اللّذات والشّهوات ما قصده الأنبياء والأولياء ، والمحبّون من الاتيان بها وارتكابها أيضا وهو امتثال أمر المولي والعمل بما فيه ميله ورضاه ، وقربه كما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله : لو أدخلتني نارك لم أقل انها نار وأقول انها جنّتى لان جنتي رضاك وغيره منه عليه السّلام ومن غيره ممّا مر في الباب الرّابع في الشرط السّادس للفقير لا الاقتصار على طلب الأولاد ، وتحصيل الجنان والحور والغلمان فانّها مقصد التجّار والسّفلة من الناس ، ولا على التّلذذ وقضاء النّفس كما فينا في الحلال ، وفي أهل الفجور في الحرام بل ربما يصير ذلك عندهم بسبب تزيين الشّيطان والنّفس الامارّة التي هي حريصة على ما منعت عنه الذّ من الحلال كما قال به بعض ، ويظهر ممّا حكاه في الكشكول حيث قال : انّ رجلا كانت له امرأة وكان يتركها ويمضي إلى الزّنا فقالت له امرأته يوما : ايّها الرّجل عندك حلال طيّب فتدعه ، وتمضى إلى الزّنا فقال لها : امّا قولك حلال فنعم واما قولك طيّب فلا ، وان رجلا كان يلوط بالأولاد فعاتبته امرأته وقالت : انّ الذي تطلبه من الغلمان عندي أنا الفرد الأحسن فقال : نعم عندك منه الأحسن لكن الذي عندك له جار